سيبويه
120
كتاب سيبويه
فإذا ضعفت الواو فإنها تصير إلى الياء فصارت الألف أضعف في الفعل لما يلزمها من التغيير . فإذا بلغت الأسماء أربعة أحرف أو جاوزت من بنات الواو فالإمالة مستتبة لأنها قد خرجت إلى الياء . وجميع هذا لا يميله ناسٌ كثير من بني تميم وغيرهم . ومما يميلون ألفه كل اسمٍ كانت في آخره ألف زائدة للتأنيث أو لغير ذلك لأنها بمنزلة ما هو من بنات الياء ألا ترى أنك لو قلت في معزي وفي حبلى فعلت على عدة الحروف لم يجيء واحدٌ من الحرفين إلا من بنات الياء فكذلك كل شيءٍ كان مثلهما مما يصير في تثنيةٍ أو فعلٍ ياءً فلما كانت في حروف لا تكون من بنات الواو أبداً صارت عندهم بمنزلة ألف رمى ونحوها . وناس كثير لا يميلون الألف ويفتحونها يقولون حبلى ومعزى . ومما يميلون ألفه كل شيءٍ كان من بنات الياء والواو مما هما فيه عينٌ إذا كان أول فعلت مكسوراً نحوا نحو الكسر كما نحوا نحو الياء فيما كانت ألفه في موضع الياء وهي لغة لبعض أهل الحجاز فأما العامة فلا يميلون . ولا يميلون ما كانت الواو فيه عيناً إلا ما كان منكسر الأول